رؤية لبنانية
نظرة في عالم الأدب والسياسة
المقاومة وُلدت من جديد

كان لا زال الجميع يحاول استيعاب ما حدث، عندما أُعلن خبر تجلي وحدة النور المنبلج من هذه الشخصية القيادية المميزة، أن الشهيد الحاج عماد مغنية هو ذاته "الحاج رضوان!" "الحاج رضوان" رضوان الله عليه لم يكن معروفاً بين الناس بصورته، حتى اسمه لم يكن ليتردّد بين العامّة من الناس، فلا أحد يعرف عنه شيئاً، لكن الجميع يعرف أن للمقاومة بجناحها العسكري قائداً لم يشبهه أحد. عندما وقعت عينا قاسم للمرة الأولى على... [اقرأ المزيد]

(2) تعليقات
حديث الشجر

وكأنّ هذه الحديقة ما زالت تحمل أنفاسها رغم مرور أكثر من سنتين، ما زال ربيعها الأخضر محمّلاً بالذكريات، وتلك الأشجار الباسقة التي أحاطت بسياجها تظلّلها ما زالت تبادلها النظرات، والأحاديث:   لقد كنت الشاهد عليك لثلاثة وثلاثين يوماً، تنقّلت خلالهم هنا، وقضيت فيهم الكثير من الوقت تحت ظلالي، كنت أراقبك وأنت تحملين دفترك الذي طالما انسكبت عليه الكلمات وكأنك أردت تدوين كل اللحظات القاسية التي اجتاحت... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات
ضوء الشمس

وقفت أمام المرآة في غرفتها، تنظر في وجهها بوجل، تتأمّل قسماته الطفولية، وعيناها اللتان تتقدان كجمرتين كشف عنهما الرماد فجأة، هل بكت إلى هذا الحد! جاءها صوت أمها من خلفها :" هه.. ماذا قلت يا ابنتي؟" التفتت نحو أمها بحركة عصبية وهي تجيب: " قلت لا، لا يا أمي، لست موافقة" " إنه ابن عمّك، وفي هذا ضمانة لك، كما أنه شاب جيد، لديه شقّة وعمل و...." بات صوت أمها وكأنه آت من البعيد، لم تعد تسمع منه شيئاً،... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات
وعاد رشاد

كانت السنوات تزحف بطيئة حاملة السيدة وداد نحو العجز. كرهت دائماً تلك الكلمة، لكنها لم تستطع أن تمنع العمر من أن يجري وراءها بشكل حثيث، وهو يحمل كل معاني هذه الكلمة المخيفة، كانت أمنيتها دائماً أن تسلم الروح قبل كل ذلك، لكن شيئاً واحداً كان يجعلها تتشبّث بالبقاء حيّة تنتظر... رشاد، كان آخر العنقود، ذلك الطفل المدلل الذي غدا يافعاً فجأة، شديد العود، قوي البنية، كم كانت تعتز به عندما كان يتباهى بعضلاته... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات
الغروب

بحثت عن مكان تستطيع أن تركن فيه سيارتها في ذلك المكان المكتظ، ولم تجد... دارت مرة واثنتين في المكان حتى رأت سيارة تهمّ بالمغادرة فأسرعت تأخذ مكانها. تاهت نظراتها بين الوجوه، كباراً، صغاراً... يسيرون ذهاباً وإياباً على ذلك "الكورنيش"، فهو المتنفّس الأمثل لتلك الكثافة السكانية في هذه المنطقة... فهذا طفل يركض بين يدي أهله الذين يتابعونه بنظرات مسؤولة كي لا يتوه وسط هذا الزحام، وهذا كهل يعدّ خطواته... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات
تساؤلات الصباح

فتح الصباح عينيه على سماء شاحبة، وأجواء يلفّها لون لم يستطع تحديده بين الأبيض والرمادي، لون طغى على كل شيء حتى كأنه لم ير البيوت التي ما زالت ترسخ مكانها، ولا الطرقات التي تغص بحركة كثيفة من العابرين رغم ظهورها للعيان. فقط شيئ واحد استجدّ على رؤيته المشوّشة، وهو لمعان شديد خطف الأنظار تبعه ذلك الصوت الحاد الذي اخترق المسامع، وانفجرت السماء في بكاء عنيف، كأنها الحبال امتدّت من السماء إلى الأرض، فاستحمّت... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات
الشهيد الحي

كانت تلك الشجرة تحتضنني بأغصانها التي أرخت أطرافها عليّ من كل جانب لتحميني من أي رصد يمكن أن يكشف أمري. التقطت أنفاسي بعد اجتيازي كل تلك المسافة التي تفصلني الآن عن المنطقة المحررة، تارة أهرول بين الشجر، وأخرى أزحف على الشوك. أوزّع نظراتي المتوثّبة من بين تلك الأغصان، أتفقّد كل شيء من حولي، كل شيء عادي حتى الآن. لا يوجد أي حس بشري، أدقّق في الأشجار والشجيرات المنتشرة من حولي، فترسل لي إشارات الدفء... [اقرأ المزيد]

(4) تعليقات
انتصار دامٍ

. ركض يوسف ـ الفتى الذي لم يتجاوز الثانية عشر من عمره ـ وهو يحمل بيده بعض الأشياء الغريبة التي وجدها على الأرض، لمعت عيناه ببريق امتزجت فيه براءة الطفولة بإحساس عميق بجذور القضية التي يعيشها كل لبناني وكل مؤمن بالصراع مع هذا العدو، وجابت مخيّلته الصغيرة أفكاراً وأفكار " كم سمعت عن إجرام هذا العدو ووحشيته، قانا  والمنصوري وغيرها من المجازر التي هي غاية في البشاعة ..." شعر بفرحة لا توصف وهو يتوجّه... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات
الورقة الخضراء

تناثرت الأحلام، وذرتها الرّياح أوراقاً خريفية صفراء من شجرة الحياة الباسقة الإرتفاع، وتطايرت تلك الأوراق المتناثرة في كل اتّجاه. أحمد، الطفل الصغير الذي لم يتجاوز الثماني سنوات، يراقب هذا المشهد من على شرفة منزله المطل على كل تلك المساحة الخضراء الشاسعة، كانت حدقتا عينيه تتسعان دهشة وهو يراقب كل تلك الأوراق المتبعثرة، ويلاحقها حيثما تقع. استمرّ المشهد للحظات، بعده كان أحمد يهرول من على درج منزله،... [اقرأ المزيد]

(2) تعليقات
مشاهدات من الأرض المحررة

جلست شذا في الحديقة المتواضعة أمام منزلها القروي المؤلّف من طابق واحد ،تستنشق هواءً نقياً مشبعاً بأشعّة شمس أيار الساطعة ، ومثقلاً بأحلام الأيام القادمة ، عبق الإنتصار ينشر عبيره في كل مكان ، يبهج النفس ويهزّ الأشجان ، فيعتمل في ذاتها مزيج من المشاعر، ولا زالت ترمي بأطراف بصرها باتجاه الحقل الواسع الممتد أمامها بما فيه من عرائش بدأت تتفتّح براعمها، وأزهار برّية صغيرة افترشت الأرض هنا وهناك، وشجيرات... [اقرأ المزيد]

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية

[ Page:1/3 ] الصفحة التالية>>